- الْغَرِيب الأيسار جمع وهم الَّذين ينحرون الْجَزُور ويتقارعون عَلَيْهَا بِالْقداحِ وَهُوَ شَيْء كَانَت تَفْعَلهُ الْجَاهِلِيَّة واحدهم يسر والزلم السهْم الْمَعْنى يَقُول سرت من مصر فِي غلمة حملُوا أَرْوَاحهم على الْخطر لبعد الْمسَافَة وصعوبة الطَّرِيق وَرَضوا بِمَا يستقبلون من هَلَاك وَغَيره كَمَا يرضى المقامر بِمَا يخرج لَهُ من القداح
١٠ - الْمَعْنى يَقُول إِن غلمانه مرد فَإِذا ألقوا عمائمهم الَّتِي على رُءُوسهم ظَهرت من شُعُورهمْ عمائم تقوم مقَام العمائم إِلَّا أَنَّهَا مَالهَا لثم وَهُوَ جمع لثام وَهُوَ مَا يلقى على الْوَجْه من طرف الْعِمَامَة وَالْعرب من عَادَتهَا أَن تجْعَل العمائم بَعْضهَا لثما على الْوَجْه وَبَعضهَا على الرَّأْس وَقد بَين أَنهم مرد لم تتصل شُعُور الْعَوَارِض بِشعر الرَّأْس بقوله الْبَيْت بعده
١١ - الْغَرِيب الْعَوَارِض جمع عَارض وَالنعَم تطلق على الْإِبِل وَغَيرهَا وَقيل على الْإِبِل وَحدهَا الْمَعْنى يُرِيد أَنهم قتالون للفوارس يغيرون على أَمْوَال النَّاس أَيْنَمَا وجودهَا وطاردون للنعم ويروى طعانين وشلالين على الْمَدْح وَيجوز على الْحَال
١٢ - الْمَعْنى يَقُول قد استفرغوا وسع القنا طَعنا وَلم يبلغ القنا مَعَ ذَلِك غَايَة الهمم
١٣ - الْغَرِيب الْأَشْهر الْحرم أَرْبَعَة ثَلَاثَة سرد وَوَاحِد فَرد السرد الْقعدَة وَالْحجّة وَالْمحرم والفرد رَجَب الْمَعْنى يَقُول هم فِي الْقِتَال والغارة كَفعل أهل الْجَاهِلِيَّة إِلَّا أَن أنفسهم طابت بِالْقَتْلِ وسكنت إِلَيْهِ فكأنهم فِي الْأَشْهر الْحرم أمنا وشكونا لِأَن الْجَاهِلِيَّة كَانَت تسكن فِي الْأَشْهر الْحرم عَن الْقِتَال وَقَالَ ابْن القطاع الْمَعْنى أَنهم لتمرنهم فِي الْحَرْب وَالْقَتْل فِي مثل أَحْوَال الْجَاهِلِيَّة إِلَّا أَن أنفسهم غير خائفة من الْحَرْب لشجاعتهم واثقة بظهورهم على أعدائهم فكأنهم فِي الْأَشْهر الْحرم وَبِه الضَّمِير للقنا
١٤ - الْغَرِيب ناشوا تناولوا والبهم جمع بهمة وَهُوَ الشجاع وصياح الطير يُرِيد صَوت الرماح إِذا طعنوا بهَا الْأَبْطَال كصوت الطير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.