الْمَعْنى يَقُول نَحن نزور ديار الْأَعْدَاء وَلَا نحب مغنى من مغانيها والزيارة تَقْتَضِي الْمحبَّة إِلَّا أَنا نزور هَذِه الديار غير محبين لَهَا لِأَنَّهَا ديار أَعْدَائِنَا ونسأل الْإِذْن من غير سكانها لأَنا نسْأَل سيف الدولة أَن يَأْذَن لنا لنسرع إِلَيْهَا فنقتل من بهَا ونسلبهم أَمْوَالهم
٢ - الْغَرِيب المدى الْبعد وَهُوَ الْغَايَة والكماة جمع كمى وَهُوَ الْمُسْتَتر فِي السِّلَاح الْمَعْنى نقود إِلَى هَذِه الديار خيلا تَأْخُذ لنا الْغَايَة وتحوز لنا قصب السَّبق فرسانها قد جربوها وعرفوها فهم يحسنون الظَّن بهَا لِكَثْرَة مَا ظفروا عَلَيْهَا
كَانَ يدْخل بَيت أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ وَكَانَ لَهُ ولد صَغِير من أم سليم وَهِي أم أنس بن مَالك فَكَانَ يَقُول لَهُ يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النغير وَفِي الحَدِيث فقه كثير لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وَأَبُو الْحسن هر على بن عبد الله سيف الدولة الممدوح وَأكْثر مَا تقع هَذِه الكنية لمن اسْمه على الْمَعْنى يَقُول نقود إِلَيْهَا الْخَيل وَنرْضى الله بفعلنا ونصفي الْمحبَّة لهَذَا الممدوح فنقاتل أعداءه ونقيه بِأَنْفُسِنَا ونعلمه أننا نختاره على أَنْفُسنَا وَقَوله يُسمى الْإِلَه وَلَا يكنى من أحسن الْكَلَام لِأَن الله سُبْحَانَهُ جلّ عَن الكنية وَتَعَالَى عَن الْوَلَد وَالْوَالِد فَهُوَ فَرد وَاحِد أزلي صَمد أحد وَقَوله يُسمى الْإِلَه حسن لِأَن الله تبَارك وَتَعَالَى لم يشركهُ أحد فِي هَذَا الِاسْم أعنى الله فَإِن الْمُلُوك قد شركوه فِي غَيره من الْأَسْمَاء تكبرا وعلوا وعتواً