[التفاضل بين الإخوان]
أنشدنا أبو أحمد عن أبي بكر:
(وبعضُ الأمرِ أصلحهُ ببعضٍ ... فإنَ الغثَّ يحملهُ السمينُ)
(ترى بينَ الرجالِ العينُ فضلاً ... وفيما أضمروا الفضلُ المبين)
(كلونِ الماءِ مشتبهاً وليست ... تخير عن مذاقتهِ العيون)
[الحث على موافقة الناس]
من أحسن ما ورد في ذلك قول الشاعر:
(الناسُ إن وافقتهم عذبوا ... أولاً فإنّ جناهمُ مرُ)
(كم منْ رياضٍ لا نظيرَ لها ... تُركتْ لأنّ طريقها وعرٌ)
وقلت:
(لما أدلّ أملني فسلوته ... من ذا يدلُ فلا يملُ محُّبه)
(تالله ما اتبُّعَ النبيُّ محمدٌ ... لو كانَ فظاً أو غليظاً قلبه)
[إغباب الزيارة]
قال مسلم بن الوليد:
(إني كثرتُ عليهِ في زيارتهِ ... فملَ والشئ مملولٌ إذا كثرا)
(قد رابني منهُ أني لا أزالُ أرى ... في عينهِ قصراً عني إذا نظرا)
وقال الكميتُ:
(ولو لم تغب شمس النهار لَملَّتِ ... )
فأخذه أبو تمام فقال:
(فإني رأيتُ الشمسَ زِيدتْ محبةً ... إلى الناس إذ ليستْ عليهم بسرمدِ)
ونقله آخر إلى ذكر الغيث:
(عليك بإقلالِ الزيارةِ إنها ... تكون متى دامت إلى الهجرِ مسلكا)
(فإني رأيتُ القطرَ يسأم دائبا ... ويطلبُ بالأيدي إذا هو أمسكا)