(هَذَا بَاب الاسماء الْمَأْخُوذَة من الأَفعال)
اعْلَم أَنَّ كلَّ اسْم كَانَ على مِثَال الْفِعْل وزيادته لَيست من زَوَائِد الْأَفْعَال فإِنَّه مُنْقَلب حرف اللين كَمَا كَانَ ذَلِك فِي الأَفعال إِذ كَانَ وَزنهَا وَكَانَت زِيَادَته فِي مَوضِع زيادتها والنحويّون البصريّون يرَوْنَ هَذَا جَارِيا فِي كلّ مَا كَانَ على هَذَا الْوَزْن الَّذِي أَصفه لَك وَلست أَراه كَذَلِك إِلَاّ أَن تكون هَذِه الأَسماءُ مصَادر فتجري على أَفْعالها أَو تكون أَسماءً لأَزمنة الْفِعْل أَو لأَمكنته الدالَّة على الفِعْل فأَمَّا مَا صِيغ مِنْهَا / اسْما لغير ذَلِك فَلَيْسَ يلازمه الاعتلال لبعده من الفِعْل وسنأْتي على شرح ذَلِك إِن شاءَ الله تَقول فِي مَفْعَل إِذا أَردت بِهِ مَذْهَب الْفِعْل من القَوْل وَالْبيع وَمَا كَانَ مثل وَاحِد مِنْهُمَا مَقال ومَباع لأَنَّه فِي وزن أَقال وأَباع فالميم فِي أَوّله كالهمزة فِي أَوّلِ الْفِعْل فَلم تخف التباسا لأَنَّ الْمِيم لَا تكون من زَوَائِد الأَفعال فإِن بنيت مِنْهُ شَيْئا على مُفْعَل قلت مُقال ومُراد كَمَا كنت تَقول يُقال ويُراد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.