وإِن سمّيته ب (فِي) من قَوْلك فِي الدَّار زيد زِدْت على الياءِ يَاء وَقلت هَذَا فِيٌّ فَاعْلَم وإِن سمّيته (لَا) زِدْت على الأَلف أَلفا ثمّ همزت لأَنَّك تحرّك الثَّانِيَة / والأَلف إِذا حرّكت كَانَت همزَة فَتَقول هَذَا لاءٌ فَاعْلَم وإِنَّما كَانَ الْقيَاس أَن تزيد على كلّ حرف من حُرُوف اللين مَا هُوَ مثلُه لأَنَّ هَذِه حُرُوف لَا دَلِيل على ثوالثها وَلم تكن اسْما فيعلمَ مَا سقط مِنْهَا و (هُوَ) و (هِيَ) اسمان مضمران فمجراهما مجْرى الْحُرُوف فِي جَمِيع محالِّهما وإِن دلَاّ على الظَّاهِر بِمَا تقدّم من ذكره فإِنَّما جعلت مَا ظهر فِي كلّ وَاحِد مِنْهُمَا مُتبعا لمثله حتَّى يتمّ اسْما وَلم تجْعَل الشَّاهِد غَائِبا وَكَذَلِكَ قَالَت الْعَرَب فِي (لوْ) حَيْثُ جعلته اسْما قَالَ الشَّاعِر
(لَيْت شِعْرِي وأَين مِنِّيَ ليْتُ ... إِنَّ ليْتاً وإِنَّ لوًّا عَناءُ)
فَزَاد على الْوَاو واوا لتلحق الأَسماءَ وَقَالَ الآخر
(أُلَامُ على لوٍّ وَلَو كنت عالِما ... بأَعقاب لوٍّ لم تفُتني أَوائلُهْ)
وَقَالَ الآخر
(حاوَلتْ لوًّا فقلتُ لَهَا ... إِنَّ لَوًّا ذاكَ أَعْيانا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.