وَلَو احْتَاجَ شَاعِر إِلى فصل الأَلف وَاللَّام لاستقام ذَلِك وَكَانَ جَائِزا للضَّرُورَة كَمَا يجوز مثله فِي سَوف وقلَّما وقَدْ نَحْوهَا من الْحُرُوف الَّتِي تكون أَصلا للأَفعال كَمَا قَالَ حَيْثُ اضْطر الشَّاعِر
(صددتِ فأَطْوَلتِ الصدودَ وقَلَّمَا ... وصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ)
وإِنَّما قلَّما للْفِعْل وعَلى هَذَا قَالَ الشَّاعِر حَيْثُ اضطرّ
(دَعْ ذَا وعجّلْ ذَا وأَلْحِقْنا بِذَلْ ... بِالشَّحْم إِنَّا قد ملِلْناه بَجَلْ)
ففصل / الأَلف وَاللَّام على أَنَّه قد ردّهما فِي الْبَيْت الثَّانِي وَقد شرحت لَك أَنَّ هَذِه الأَلف إِذا اتَّصلت بِالِاسْمِ الَّذِي فِيهِ كَلَام قبله سَقَطت إِذْ كَانَت زَائِدَة لسكون مَا بعْدهَا تَقول أَستخرجت من زيد مَالا إِذا إِذا كنت مستفهما لأَنَّ أَلف الِاسْتِفْهَام لمّا دخلت سَقَطت أَلف الْوَصْل فَمن ثَمّ ظَهرت أَلف اسْتِفْهَام مَفْتُوحَة قَالَ الله عزَّ وجلَّ {سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم} فَذَهَبت أَلف الْوَصْل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.