٢٥٦ - وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ … احْكُمْ بِوَضْعِ خَبَرٍ إِنْ يَنْجَلِي
٢٥٧ - قَدْ بَايَنَ الْمَعْقُولَ أَوْ مَنْقُولَا … خَالَفَهُ أَوْ نَاقَضَ الأُصُولَا
[٢٥٦] (وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْكُمَّلِ) أي: الَّذينَ رسَخَتْ أقدامُهم في تحقيقِ العلومِ، (احْكُمْ) أيُّها المحدِّثُ، (بِوَضْعِ خَبَرٍ) أي: بكونِه موضوعًا، (إِنْ) شرطيَّةٌ، (يَنْجَلِي) أي: يتَّضِحُ.
[٢٥٧] (قَدْ بَايَنَ) أي: خالفَ (الْمَعْقُولَ) أي: الشَّيءَ الَّذي يقتضيهِ العقلُ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّكَ تحكمُ بوضعِ الخبرِ إنْ كانَ مباينًا لمقتضَى العقلِ، معَ عدمِ إمكانِ تأويلِهِ بالكلِّيَّةِ؛ لأنَّه لا يجوزُ أنْ يَرِدَ الشَّرعُ بمَا ينافِي مقتضَى العقلَ.
(أَوْ مَنْقُولا) أي: خالفَ الخبرُ منقولًا، أي: دليلًا ثابتًا بالنَّقلِ، وهوَ الكتابُ والسُّنَّةُ المتواترةُ أو الإجماعُ القطعيُّ (خَالَفَهُ).
والمعنَى: أنَّكَ تحكمُ بوضعِ الخبرِ إذَا خالفَ نصَّ الكتابِ، أو السُّنَّةِ المتواترةِ، أو الإجماعَ القطعيَّ، (أَوْ نَاقَضَ) الخبرُ، أي: خالفَ (الأُصُولا) بألفِ الإطلاقِ، أي: أصولَ الإسلامِ، وهيَ الدَّواوينُ كمَا بيَّنَه بقولِه:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.