٣١٥ - وَمَنْ نَفَى مَا عَنْهُ يُرْوَى [فَالأَصَحّْ] … إِسْقَاطُهُ، لَكِنْ بِفَرْعٍ مَا قَدَحْ
٣١٦ - أَوْ قَالَ: لا أَذْكُرُهُ. وَنَحْوَ ذا … كَأَنْ نَسِي: فَصَحَّحُوا أَنْ يُؤْخَذا
[٣١٥] (وَمَنْ نَفَى) أي: كذَّبَ صريحًا، (مَا) أي: الحديثَ الَّذي (عَنْهُ يُرْوَى) أي: ينقَلُ عنهُ، كمَا إذَا روَى ثقةٌ عن ثقةٍ حديثًا، وَرُوجِعَ المرويُّ عنهُ فيهِ، فنفَاه صريحًا بقولِه: كَذَبَ عَلَيَّ. أو: ما روَيْتُه. (فَالأَصَحّ) أي: القولُ المختارُ عندَ المتأخِّرينَ وفاقًا لابنِ الصَّلاحِ، والنَّوويِّ -رحمهما الله-، (إِسْقَاطُهُ) أي: إسقاطُ ذلكَ الحديثِ، فلا يُعمَلُ بهِ.
وحاصلُ المعنَى: أنَّه إذا روَى ثقةٌ من الثِّقاتِ حديثًا، فنفَاهُ المرويُّ عنه لَمَّا رُوجِعَ، فإنْ كانَ جازمًا بنفيِه بأنْ قالَ: ما روَيْتُه. أو: كَذَبَ عَلَيَّ. ونحوَهُ، فالمختارُ وجوبُ ردِّهِ؛ لتعارضِ قولِهِما.
(لَكِنْ بِفَرْعٍ) وهوَ الرَّاوي، (مَا) نافيةٌ، (قَدَحْ) أي: النَّفيُ، أي: ما أثبتَ جرحَهُ.
[٣١٦] (أَوْ قَالَ) الشَّيخُ: (لا أَذْكُرُهُ) أي: هذَا المرويَّ، (وَنَحْوَ ذا) أي: قالَ الشَّيخُ نحوَ: «لا أذكرُه». من الألفاظِ الَّتي لا تَقتَضِي الجزمَ بالنَّفيِ كقولِه: «لا أعرِفُه». أو: «لا أدرِي». (كَأَنْ نَسِي) أي: مثلَ ما إذَا حدَّثَ فنَسِيَ، (فَـ) في كلِّ ذلكَ، (صَحَّحُوا) أي: جمهورُ المحدِّثينَ، (أَنْ) مصدريَّةٌ (يُؤْخَذَا) والألفُ للإطلاقِ، أي: أنْ يُعمَلَ بذلكَ الحديثِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.