القراءةِ غيرُ غافلٍ، ومسألةُ حفظِ الثِّقةِ زادَها العراقيُّ علَى ابنِ الصَّلاحِ -رحمهما الله-، قالَ: لا فرقَ بينَ إمساكِ الثِّقةِ لأصلِ الشَّيخِ، وبينَ حفظِ الثِّقةِ لمَا يقرَأُ.
٣٥٨ - أَو أَمْسَكَ الْمُسْمَعُ أَصْلًا أَوْ جَرَى … عَلَى الصَّحِيحِ ثِقَةٌ أَوْ مَنْ قَرَا
٣٥٩ - وَالأَكْثَرُونَ حَكَوُا الإِجْمَاعَا … أَخْذًا بِهَا وَأَلْغَوُا النِّزَاعَا
[٣٥٨] (أَو أَمْسَكَ) الشَّيخُ (الْمُسْمَعُ أَصْلًا) أي: أصلَه الَّذي سمِعَه من شيخِه، (أَوْ جَرَى) في إمساكِ الأصلِ، (عَلَى الصَّحِيحِ ثِقَةٌ أَوْ مَنْ قَرَا) أي: أو جرَى في إمساكِ الأصلِ القارئُ الَّذي قرأَ الحديثَ، يعنِي أنَّه لا يشترَطُ حفظُ ذلكَ الحديثِ الَّذي يقرؤُه الطَّالبُ، بلْ إذَا أمسكَ الشَّيخُ أصلَه، أو أمسكَ ثقةٌ، أو القارئُ نفسُه جازَ في صحَّةِ العرضِ.
[٣٥٩] (وَالأَكْثَرُونَ) من المحدِّثينَ والفقهاءِ، (حَكَوُا الإِجْمَاعَا) أي: روَوْا إجماعَ العلماءِ، (أَخْذًا) أي: علَى الأخذِ (بِهَا) أي: بالقراءةِ، (وَأَلْغَوُا النِّزَاعَا) أي: ردُّوا الخلافَ المحكيَّ في ذلكَ؛ لكونِه غيرَ معتبرٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.