٣٦٠ - وَكَوْنُهَا أَرْجَحَ مِمَّا قَبْلُ أَوْ … سَاوَتْهُ أَوْ تَأَخَّرَتْ: خُلْفٌ حَكَوْا
٣٦١ - وَفِي الأَدَا قِيلَ: «قَرَأْتُ» أَوْ «قُرِي» … ثُمَّ الَّذِي فِي أَوَّلٍ إِنْ تَذْكُرِ
[٣٦٠] (وَكَوْنُهَا) علَى القراءةِ (أَرْجَحَ مِمَّا قَبْلُ) أي: من السَّماعِ من لفظِ الشَّيخِ، (أَوْ سَاوَتْهُ) أي: صارَتْ مساويةً لهُ في الرُّتبةِ، (أَوْ تَأَخَّرَتْ) عنهُ (خُلْفٌ) بضمٍّ فسكونٍ، أي: في هذهِ الوجوهِ اختلافٌ للعلماءِ، (حَكَوْا) أي: محكيٌّ نقلَه العلماءُ عنِ المحدِّثينَ، وغيرِهِم.
وحاصلُ معنَى البيتِ: أنَّ العلماءَ في القراءةِ: هلْ هيَ أرجحُ منه، أو مساويةٌ، أو دونَهُ؟ علَى أقوالٍ:
الأوَّلُ: أنَّها أرجحُ.
الثَّاني: هوَ المساواةُ.
والثَّالثُ: هوَ ترجيحُ السَّماعِ علَيْها.
[٣٦١] (وَفِي الأَدَا) بالقصرِ للضَّرورةِ، أي: أداءِ ما تحمَّلَه بالقراءةِ متعلِّقٌ بـ (قِيلَ) أي: قالَ الرَّاوِي: («قَرَأْتُ») علَى فلانٍ، إنْ قرأَ بنفسِه، (أَوْ) قالَ («قُرِي») وبتخفيفِ الهمزةِ علَى فلانٍ، لكنْ يُصَرِّحُ الحالُ بقولِه: وأنا أسمَعُ. فأقرَّ بِهِ؛ للأمنِ من التَّدليسِ، (ثُمَّ) يلِي (الَّذِي) تقدَّمَ (فِي أَوَّلٍ) أي: القسمِ الأوَّلِ، وهوَ السَّماعُ من التَّحديثِ، والإخبارِ، والإنباءِ، وغيرِهَا، (إِنْ) شرطيَّةٌ، (تَذْكُرِ) أيُّها المُحدِّثُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.