(يُذَكَّرِ) أيْ: يُلَقَّنِ، والمعنى: أنَّهُمْ جوَّزُوا كتْمَهُ أيضًا عمَّنْ لا يقْبَلُ الصوابَ إِذا أُرْشِدَ إليهِ.
(ثُمَّ إِذَا) أتقنْتَ طلبَهُ علَى الوجْهِ الذِي تقدَّمَ و (أُهِّلْتَ) فـ (صَنِّفْ) في علْمِ الحديثِ (تَمْهَرِ) أيْ: تصِرْ ماهِرًا في عِلْمِ الحديثِ.
وحاصلُ المعْنَى: أنَّكَ إذا تأهَّلْتَ للتصنيف صَنِّفْ؛ لأنَّكَ تتمهَّرُ بهِ.
٦٠١ - وَيُبْقِ ذِكْرًا مَا لَهُ مِنْ غَايَهْ … [وَإِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَهْ]
٦٠٢ - فَبَعْضُهُمْ يَجْمَعُ بِالأَبْوَابِ … وَقَوْمٌ الْمُسْنَدَ لِلصِّحَابِ
[٦٠١] (وَيُبْقِ) بضمِّ أوَّلِهِ، أيْ: يُخَلِّدْ (ذِكْرًا) بالكسْرِ، أيْ: وشَرَفًا (مَا) نافيةٌ، أيْ: لَيْسَ (لَهُ) أيْ: لذلِكَ الذكْرِ (مِنْ غَايَهْ) أيْ: نهايَةٍ ينتَهِي إليْهَا.
وحاصلُ المعْنَى: أنَّ التصنيفَ يُخَلِّد شرفَكَ بينَ العلماءِ المحصِّلِينَ إلى آخِرِ الدَّهْرِ.
(وَإِنَّهُ) أيِ: التصنيفُ (فَرْضٌ) أيْ: مفْرُوضٌ (عَلَى) سبيلِ (الْكِفَايَهْ).
[٦٠٢] (فَبَعْضُهُمْ) أيْ: بعضُ العلماءِ الذِينَ تَصَدَّوا للتصنيفِ (يَجْمَعُ) أيْ: يُؤَلِّفُ ما يريدُهُ (بِالأَبْوَابِ) الفقهِيَّةِ (وَقَوْمٌ) أيْ: ويجمعُ قومٌ منهُمُ (الْمُسْنَدَ لِلصِّحَابِ) بالكسْرِ جمْعُ صاحِبٍ، والمرادُ بهِ الصحابِيُّ، فيُفْرَدُ ما لهُمْ منَ الأحاديثِ واحدًا فواحدًا، كمسنَدِ الإمامِ أحمَدَ، وغيْرِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.