٦٠٣ - [يَبْدَأُ بِالأَسْبَقِ أَوْ بِالأَقْرَبِ … إِلَى النَّبِيْ أَوِ الْحُرُوفَ يَجْتَبِي]
٦٠٤ - وَخَيْرُهُ مُعَلَّلٌ، وَقَدْ رَأَوْا … أَنْ يَجْمَعَ [الأَطْرَافَ] أَوْ شُيُوخًا اوْ
[٦٠٣] (يَبْدَأُ) أيْ: حالَ كونِهِ بادئًا (بِالأَسْبَقِ) في الإسلامِ، فيُقَدِّمُ العشرَةَ، ثُمَّ أهلَ بَدْرٍ، ثمَّ أهْلَ الحديبيةِ، ثم المهاجِرِينَ بيْنَها وبيْنَ الفتْحِ، ثم مسلِمَةَ الفتْحِ، ثُمَّ أصاغِرَ الأسْنَانِ، ثُمَّ بالنِّساءِ مقدِّمًا أمهاتِ المؤمنِينَ، ومنهُمْ مَنْ يُرَتِّبُ علَى القبائِلِ، وإليْهِ أشارَ بقولِهِ (أَوْ) يَبْدَأُ (بِالأَقْرَبِ) منهُمْ (إِلَى النَّبِيْ) بتخْفِيفِ الياءِ للوَزْنِ -صلى الله عليه وسلم- نَسَبًا، ومنهُمْ منْ يُرَتِّبُ على حروفِ المعْجَمِ، وإليْهِ أشارَ بقوْلِهِ (أَوِ الْحُرُوفَ) المعجمَةَ لـ (يَجْتَبِي) أيْ: يختارُهَا علَى ما تقدَّم لِيُرَتِّبَ عليْهَا أسماءَ الصَّحَابَةِ.
ثم ذكرَ أحْسَنَ أنواعِ التصنيفِ، فَقَالَ:
[٦٠٤] (وَخَيْرُهُ) أيْ: أحسنُ التصنيفِ في الطريقتَيْنِ المتقدِّمَتَيْنِ (مُعَلَّلٌ) أيْ: مَا ذُكِرَ فيه عللُ الحديثِ، وذلِكَ بأنْ يجمَعَ في كلِّ متْنٍ طُرُقَهُ، واختلافَ الرُّوَاةِ فيهِ (وَقَدْ رَأَوْا) أي: ذهبَ أهْلُ الحديثِ إلى (أَنْ يَجْمَعَ) المُصَنِّفُ (الأَطْرَافَ) جمعُ طرَفٍ، أيْ: طرفَ الحَدِيثِ الدالَّ على بقِيَّتِهِ (أَوْ) يجمَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.