فَإِن الذعر مقدم على الاستغاثة، والاستغاثة مُقَدّمَة على الوجدان
فَهَذَا مَا عِنْدِي فِي دفع هَذَا الْمَذْهَب
الْمَذْهَب الثَّالِث
أَن الشَّرْط الثَّانِي جَوَابه مَذْكُور، وَالشّرط الأول جَوَابه الشَّرْط الثَّانِي وَجَوَابه
فَإِذا قيل إِن لبست إِن ر كبت فَأَنت طَالِق، فَإِنَّمَا تطلق (إِن ركبت أَولا ثمَّ لبست)
وَهَذَا القَوْل رَاعى من قَالَ بِهِ تَرْتِيب اللَّفْظ وَإِعْطَاء الْجَواب لما جاوره، وَإِنَّمَا يَسْتَقِيم لَهُ هَذَا الْعَمَل على تَقْدِير الْفَاء فِي الشَّرْط الثَّانِي ليَصِح كَونه جَوَابا للْأولِ
(وعَلى هَذَا) فَلَا يلرم مُضِيّ فعل الشَّرْط الأول وَلَا الثَّانِي لِأَن كلا مِنْهُمَا قد أَخذ جَوَابه
وَهَذَا القَوْل بَاطِل بِأُمُور
أَحدهَا أَن الْفَاء لَا تحذف إِلَّا فِي الشّعْر
الثَّانِي أَن الْقَاعِدَة فِي اجْتِمَاع ذَوي جَوَاب أَن يكون الْجَواب للسابق مِنْهُمَا
وَالثَّالِث أَنه لَا يَتَأَتَّى لَهُ فِي (قَوْله)
(إِن تستغيثوا بِنَا إِن تذعروا ... الْبَيْت ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.