وَحَكَى أَبُو زَيْدٍ فِيهِ الضَّمَّ، قَالَ: يُقَالُ: شَاعَرَنِي وَشَعَرْتُهُ أَشْعُرُهُ، وَفَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ أَفْخُرُهُ بِالضَّمّ.
تَنْبِيهٌ:
اعْلَمْ أَنَّ بَابَ المُغَالَبَةِ المُرَادُ بِهِ: أَنْ يَقْصِدَ كُلُّ وَاحِدِ مِنَ الاثْنَيْنِ غَلَبَةَ الآخَرِ فِي الفِعْلِ المَقْصُودِ لَهُمَا، فَيُسْنَدُ الفِعْلُ إِلَى الغَالِبِ مِنْهُمَا، فَإِذَا قِيلَ: خَاصَمَ زَيْدٌ عَمْراً فَتعَلَمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَصَدَ أَنْ يَغْلِبَ صَاحِبَهُ فِي الخُصُومَةِ.
وَشَذَّ عَنْ هَذَا القِسْمِ: رَكَنَ يَرْكَنُ بِفَتْحِ العَيْنِ فِي المُضَارِعِ وَلَوْ جَاءَ عَلَى مَا أَصَّلْنَاهُ، لَكَانَ إِمَّا بِالضَّمّ أَوْ بِالْكَسْرِ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ: رَكَنَ بِالفَتْحِ يَرْكُنُ بالضم (فِي المُضَارِعِ) نَحْوَ: خَرَجَ يَخْرُجُ، وَرَكِنَ بِالْكَسْرِ يَرْكَنُ (بِالفَتْحِ) (فِي المُضَارِع) مِثْلُ: عَلِمَ يَعْلَمُ، فَأَخَذُوا يَركَنُ (بِالْفَتْحِ) الَّذِي هُوَ مُضَارِعُ رَكِنَ بِالكَسْرِ، وَرَكَّبُوهُ عَلَى رَكَنَ بِالفَتْحِ، وَهِيَ لُغَةٌ؛
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.