وَقَدْ مَهَّدْنَاهُ فِي كِتَابِنَا: "رَدّ الشَّوَارِدِ إِلَى حُكْمِ القَوَاعِدَ". وَكَذَلِكَ شَذَّ قَنَطَ يَقْنَطُ بِفَتْحِ العَيْنِ فِي المَاضِي والمُضَارِعِ.
فَإِذَا كَانَتْ العَيْنُ أَوِ اللاَّمُ مِنْ هَذَا القِسْمِ حَرْفَ حَلْقٍ، جَاءَ المُضَارِعُ عَلَى (يَفْعَلُ) بِفَتْحِ العَيْنِ فِي الأَكْثَرِ، وَحُرُوفُ الحَلْقِ سِتَّةٌ: الهَمْزَةُ، والهَاءُ، والعَيْنُ، وَالحَاءُ، والخَاءُ، والغَيْنُ؛ وَإِنَّمَا سُمّيَتْ هَذِهِ الحُرُوفُ حُرُوفَ حَلْقٍ، لأنَّهَا تَخْرُجُ مِنَ الحَلْقِ، فَالهَمْزَةُ وَالهَاءُ مِنْ أَقْصَى الحَلْقِ، وَالعَيْنُ وَالحَاءُ مِنْ وَسَطِهِ، والغَيْنُ وَالخَاءُ مِنْ أَدْنَاهُ. وَلاَ أَثَرَ لِهَذِهِ الحُرُوفِ إِذَا وَقَعَتْ فَاءً.
مِثَالُ الْهَمْزَةِ عَيْناً: سَأَلَ يَسْأَلُ، جَاءَ المُضَارِعُ بالفَتْحَ لأنَّ عَيْنَهُ مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ، وَمِثَالُهُ لاَماً: قَرَأَ يَقْرَأُ، وَأَمَّا أَكَلَ يَأْكُلُ، فَجَاءَ المُضَارِعُ بِالضَّمّ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ حَرْفُ الحَلْقِ، لأنَّهُ وَقَعَ فَاءً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.