١٩ - فصل تَقْدِير مَعْطُوف عَلَيْهِ مَحْذُوف فِي الْقُرْآن
تقدم فِيمَا ذكر آنِفا عَن الْبَصرِيين أَنهم يقدرُونَ محذوفا يعْطف عَلَيْهِ وَهَذَا التَّقْدِير كثير فِي الْقُرْآن الْعَظِيم فَمِنْهُ مَا يتَوَقَّف صِحَة الْكَلَام عَلَيْهِ كَقَوْلِه تَعَالَى {فَمن اضْطر غير بَاغ وَلَا عَاد فَلَا إِثْم عَلَيْهِ} أَي فَأكل فَلَا إِثْم عَلَيْهِ
وَقَوله {فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر} أَي فَأفْطر فَعدَّة من أَيَّام آخر وَكَذَلِكَ {فأوحينا إِلَى مُوسَى أَن اضْرِب بعصاك الْبَحْر فانفلق} تَقْدِيره فَضرب فانفلق
وَيُسمى هَذَا عِنْد الْأُصُولِيِّينَ دلَالَة الِاقْتِضَاء أَي إِن صِحَة الْكَلَام اقْتَضَت هَذَا الْمُقدر وَمِنْه مَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ تَمام البلاغة لتجري على الْقَوَاعِد الْعَرَبيَّة كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.