فَكَأَنَّهُ قَالَ أَو إساءتك علقما وَلَا فرق بَين الْوَاو وأو فِي مثل هَذَا
وَمِمَّا يلْتَحق بِهَذَا الْبَاب وينتصب الْفِعْل فِيهِ بعد الْوَاو بِتَقْدِير أَن وَإِن لم يكن من الْأَنْوَاع الْمُتَقَدّم ذكرهَا مَا إِذا وَقع الْفِعْل بعد الْوَاو بَين مجزومي أَدَاة شَرط أَو بعدهمَا وَقصد بِالْوَاو الْجمع مثل إِن تزرني وتحدثني أكرمك وَإِن تزرني أطعمك وأكسوك لِأَن مَقْصُوده فِي الأول تَرْتِيب الْإِكْرَام على الْجمع بَين الزِّيَارَة والْحَدِيث وَفِي الثَّانِي الْجمع فِي الْجَزَاء بَين الْإِطْعَام وَالْكِسْوَة فَلَمَّا كَانَت الْوَاو بِمَعْنى مَعَ انتصب الْفِعْل بعْدهَا على الْوَجْه الْمُتَقَدّم وَكَذَلِكَ إِذا وَقع الْفِعْل الْمُضَارع مَعْطُوفًا بعد الْحصْر بإنما مثل إِنَّمَا هِيَ ضَرْبَة فِي الْأسد وتحطم ظَهره لِأَن الْمَقْصُود الْجمع بَين الضَّرْبَة وحطم ظَهره وَهَذِه النُّكْتَة ذكرهَا الشَّيْخ جمال الدّين بن مَالك رَحمَه الله فِي كِتَابه التسهيل وَجعلهَا قياسية وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.