وَالله بِالرَّفْع إِنَّه لَا يكون يَمِينا
قلت يتَّجه أَن يفرق فِي ذَلِك بَين من يعرف الْعَرَبيَّة وَمن لَا يعرفهَا فَالْقَوْل بالانعقاد مُطلقًا إِنَّمَا يقوى فِي حق من لَا يعرف الْعَرَبيَّة أما إِذا كَانَ يعرفهَا وَقصد الرّفْع أَو النصب وَلم ينْو بِهِ الْيَمين فَالْقَوْل بالانعقاد هُنَا بعيد جدا نعم لَو نوى ذَلِك لصَحَّ وَإِن كَانَ مخطئا باللحن وَيُؤَيّد ذَلِك أَن صَاحب الْحَاوِي حكى عَن أبي إِسْحَاق الْمروزِي قَالَ إِن قَوْله تالله يَعْنِي بِالْمُثَنَّاةِ إِنَّمَا يكون يَمِينا فِي حَتَّى خَواص النَّاس الَّذين يعْرفُونَ أَن التَّاء من حُرُوف الْقسم وَلَا يكون يَمِينا فِي حق الْعَامَّة الَّذين لَا يعْرفُونَ ذَلِك
وَقد قَالَ الْأَصْحَاب إِذا قَالَ وَالله لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ثمَّ ذكر أَنه أَرَادَ وَالله الْمُسْتَعَان وابتدأ بقوله لَأَفْعَلَنَّ من غير يَمِين إِن ذَلِك يقبل مِنْهُ وَتصير النِّيَّة صارفة لَهُ إِلَى الْمحل الْمَذْكُور وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا اللّحن فِي الاعراب
وَمثله أَيْضا مَا إِذا قَالَ بِاللَّه لَأَفْعَلَنَّ ثمَّ قَالَ أردْت اعتصمت بِاللَّه أَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.