قَالَ أَبُو الْفَتْح اعْلَم أَن أَسمَاء الْإِشَارَة نَحْو هَذَا وَهَذِه والأسماء الموصولة نَحْو الَّذِي وَالَّتِي لَا تصح تَثْنِيَة شَيْء مِنْهَا من قبل أَن التَّثْنِيَة لَا تلْحق إِلَّا النكرَة وَذَلِكَ أَن الْمعرفَة لَا تصح تثنيتها من قبل أَن حد الْمعرفَة هُوَ مَا خص الْوَاحِد من جنسه وَلم يشع فِي أمته فَإِذا شُورِكَ فِي اسْمه فقد خرج من أَن يكون علما مَعْرُوفا وَصَارَ مُشْتَركا شَائِعا فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَلَا تصح التَّثْنِيَة إِذن إِلَّا فِي النكرات دون المعارف
وَإِذا صَحَّ مَا ذَكرْنَاهُ فمعلوم أَنَّك لم تثن زيدا وَنَحْوه حَتَّى سلبته تَعْرِيفه وأشعته فِي أمته فَجَعَلته من جمَاعَة كل وَاحِد مِنْهُم زيد ف جرى لذَلِك مجْرى فرس وَرجل فِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا شَائِع لَا يخص شَيْئا بِعَيْنِه
ويدلك على أَن الِاسْم لَا يثنى إِلَّا بعد أَن يخلع عَنهُ مَا كَانَ فِيهِ من التَّعْرِيف جَوَاز دُخُول اللَّام عَلَيْهِ بعد التَّثْنِيَة الَّتِي لَا تلْحق إِلَّا النكرَة
وَذَلِكَ أَن الْمعرفَة فِي قَوْلك الزيدان والعمران فَلَو كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.