التَّعْرِيف الَّذِي كَانَا يدلان عَلَيْهِ ويفيد أَنه مفردين بَاقِيا فيهمَا لما جَازَ دُخُول اللَّام عَلَيْهِمَا بعد التَّثْنِيَة كَمَا لَا يجوز دُخُولهَا عَلَيْهِمَا قبل التَّثْنِيَة فِي وُجُوه الِاسْتِعْمَال وغالب الْأَمر
فَإِذا صَحَّ ذَلِك أَنه لَا يثنى إِلَّا مَا يجوز تنكيره فَمَا لَا يجوز تنكيره هُوَ أَن لَا تصح تثنيته أَجْدَر
وَأَسْمَاء الْإِشَارَة والأسماء الموصولة لَا يجوز أَن تنكر وَلَا يجوز أَن يثنى شَيْء مِنْهَا
أَلا ترى أَنَّهَا بعد التَّثْنِيَة على حد مَا كَانَت عَلَيْهِ قبل التَّثْنِيَة وَذَلِكَ نَحْو قَوْلك هَذَانِ الزيدان قَائِمين فَنصبت قَائِمين بِمَعْنى الْفِعْل الَّذِي دلّت عَلَيْهِ الْإِشَارَة والتثنية كَمَا كنت تَقول فِي الْوَاحِد هَذَا زيد قَائِما فتجد الْحَال وَاحِدَة قبل التَّثْنِيَة وَبعدهَا
وَكَذَلِكَ قَوْلك ضربت اللَّذين قاما إِنَّمَا يتعرفان بالصلة كَمَا يتعرف بهَا الْوَاحِد فِي قَوْلك ضربت الَّذِي قَامَ
وَالْأَمر فِي هَذِه الْأَشْيَاء بعد التَّثْنِيَة هُوَ الْأَمر فِيهَا قبل التَّثْنِيَة
وَكَذَلِكَ ياهنان وياهنون
وَهَذِه الْأَسْمَاء لَا تنكر أبدا لِأَنَّهَا للكنايات وَجَارِيَة مجْرى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.