مرَّتَيْنِ عودا على بَدْء وكل دَاع مثوب وَقد ثوب بِالصَّلَاةِ إِذا دَعَا إِلَيْهَا وَالْأَصْل فِيهِ الرجل يَجِيء مستصرخا فيلوح بِثَوْبِهِ فيسمى ذَلِك الدُّعَاء تثويبا لذَلِك وَإِنَّمَا سمي تَكْرِير الْمُؤَذّن فِي الاذان لصَلَاة الصُّبْح الصَّلَاة خير من النّوم تثويبا لِأَنَّهُ رُجُوع إِلَى الْأَمر بالمبادرة إِلَى الصَّلَاة والراجع فَهُوَ مثوب وثائب وَيُقَال ثاب إِلَى جسمي أَي رَجَعَ فَإِذا قَالَ حَيّ على الصَّلَاة فَمَعْنَاه هلموا إِلَيْهَا فَإِذا قَالَ بعْدهَا الصَّلَاة خير من النّوم فقد رَجَعَ بِكَلَام يؤول مَعْنَاهُ إِلَى الْمَعْنى الَّذِي قدمه من الْمُبَادرَة إِلَى الصَّلَاة أَيْضا فَهُوَ رُجُوع إِلَيْهِ فَلذَلِك سمي تثويبا وَقد يكون التثويب بِمَعْنى الْجَزَاء فِي قَوْله
{هَل ثوب الْكفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
المثابات الْمنَازل لِأَن النَّاس يرجعُونَ إِلَيْهَا ويثوبون والمثابة الْمرجع والمثابة الْمُجْتَمع
وبللت
الشَّيْء نديته
سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا
كِنَايَة عَن الصِّلَة والمراعاة أَي سأصلها بصلتها الَّتِي تستحقها وَكَذَلِكَ
بلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ
أَي ندوها بالصلة وَالْإِكْرَام وكما استعاروا للصلة البلل فَكَذَلِك استعاروا للقطيعة اليبس وأنشدوا
(فَلَا توبسوا بيني وَبَيْنكُم الثرى ... فَإِن الَّذِي بيني وَبَيْنكُم مثري)
وَفِي بعض الرِّوَايَات فِي فضل الْجَمَاعَات
الدرجَة والدرجات
للطبقات فِي الْخَيْر والاستدراج الْإِمْهَال وقتا بعد وَقت ثمَّ الْأَخْذ على غرَّة بَغْتَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.