وأسراره الَّتِي تشتكيها مِنْهُ واستكثرتها
وَقَول الْأُخْرَى
زَوجي العشنق
أَي أَنه طَوِيل لَيْسَ عِنْده أَكثر من طوله بِلَا مَنْفَعَة فَإِن ذكرت مَا فِيهِ طَلقنِي وَإِن سكت تركني معلقَة لَا أَيّمَا وَلَا ذَات بعل ضائعة قَالَ تَعَالَى
{فتذروها كالمعلقة}
زَوجي كليل تهَامَة
ضربت ذَلِك مثلا أَي لَيْسَ عِنْده أَذَى وَلَا مَكْرُوه لِأَن الْحر وَالْبرد كِلَاهُمَا فِيهِ أَذَى إِذا اشْتَدَّ وَقَوْلها
وَلَا مَخَافَة
أَي لَيْسَ عِنْده غائلة
وَلَا شَرّ أخافه وَلَا سامة
تَقول لَا يسأمني فيقل صحبتي أَي هُوَ معتدل الْأُمُور
إِن أكل لف وَإِن شرب اشتف
فَإِن اللف فِي الْأكل الْإِكْثَار من الْمطعم مَعَ التَّخْلِيط من صنوفه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شَيْئا والاشتفاف فِي المشرب استقصاء مَا فِي الْإِنَاء
وَقَوْلها
لَا يولج الْكَفّ
لَعَلَّه كَانَ يجسدها عيب أوداء تكثرت مِنْهُ وتستره لِأَن البث هُوَ الْحزن تَقول فَهُوَ لَا يدْخل كَفه فِي ثِيَابهَا ليبحث ذَلِك الْعَيْب فَيشق عَلَيْهَا تصفه بالتكرم والتغافل وَترك المباحثة
إِن دخل فَهد
تصفه بِكَثْرَة النّوم والغفلة فِي الْمنزل على وَجه الْمَدْح لَهُ والفهد مَوْصُوف بِكَثْرَة النّوم وَفِي الْمثل أنوم من فَهد وَالَّذِي أرادات أَنه لَا يتفقد مَا يذهب من مَاله وَلَا يلْتَفت إِلَى معايب الْبَيْت وَمَا فِيهِ كَأَنَّهُ ساه عَن ذَلِك غير متفقد لَهُ وَبَيَان ذَلِك فِي قَوْلهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.