اللُّغَات كَانَ أقوى بِحَيْثُ بعد مُضِيّ فَتْرَة من الزَّمَان طفت الْعَرَبيَّة على هَذِه اللُّغَات ومحتها وَلَكِن هَذِه اللُّغَات تركت بصماتها وَاضِحَة فِي اللُّغَة الْعَرَبيَّة
ونظرة إِلَى مؤلفات الْعلمَاء والأدباء الْمُسلمين من غير الْعَرَب ترينا أَنَّهَا حافلة بِكَلِمَات من لغاتهم الْأَصْلِيَّة بل أَن الْعَرَب الاصحاح قد تأثروا أَيْضا بِهَذِهِ اللُّغَات فيروى عَن الإِمَام عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سَأَلَ شريحا عَن مَسْأَلَة فِي الْفَرَائِض وَلما أَجَابَهُ شُرَيْح قَالَ لَهُ الإِمَام عَليّ قالون وَهِي كلمة رُومِية وَمَعْنَاهَا أصبت
بل أَن الْقُرْآن الْكَرِيم قد تضمن طَائِفَة من الْكَلِمَات الأعجمية الَّتِي أدخلها الْعَرَب فِي كَلَامهم وصقلوها بِالِاسْتِعْمَالِ وَمن ذَلِك الاصر أَواه تنور حطة الرس الرقيم زنجبيل سِجِّين سندس فردوس ياقوت ... الخ
وَكَانَت هَذِه الْكَلِمَات مثار جدل الْعلمَاء إِذْ كَيفَ يتَضَمَّن الْقُرْآن ألفاظا أَعْجَمِيَّة مَعَ قَوْله تَعَالَى فِيهِ {بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين}
والرأي أَن هَذِه الْكَلِمَات وان كَانَت أَعْجَمِيَّة الأَصْل إِلَّا أَنَّهَا بِاسْتِعْمَال الْعَرَب لَهَا قد أَصبَحت من لغتهم وأضحت عَرَبِيَّة خَالِصَة يَقُول السُّيُوطِيّ نقلا عَن أبي عُبَيْدَة ... وَذَلِكَ أَن هَذِه الْحُرُوف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.