إِذا الشَّرِيبُ أَخَذَتْهُ أَكَّهْ فَخَلِّهِ حَتَّى يَبُكَّ بَكَّهْ (١٧٧) ويقالُ لماءِ الرَّجُلِ: المَنِيُّ والمَذْيُ والوَذْيُ (٢٥٦) . فأمَّا المَنِيُّ فالغليظُ الَّذِي يكونُ مِنْهُ الوَلَدُ. يُقالُ مِنْهُ: أَمْنَى يُمْني إمناءً. وَمِنْه قولُ اللهِ عزّ وجَلَّ: " أَفَرأَيتُمُ مَا تُمْنُونَ " (٢٥٧) . وأمَّا المَذْيُ فَالَّذِي يكونُ من الشَّهْوَةِ (٢٥٨) تَعْرِضُ بالقَلْبِ [أَو] من الشيءِ يراهُ الإنسانُ أَو من ملاعبتِهِ أَهْلَهُ. يُقالُ: أَمْذَى يُمْذِي إمْذاءً، وقَدْ مَذَى يَمْذِي [مَذْياً] : لُغَتانِ. قالَ أَبُو محمدٍ: فالمَذْيُ، بِسُكُون الذَّالِ: الفِعْلُ، وبكَسْرِها: الاسمُ. وهذِهِ اللفظةُ لَيْسَتْ عَن ثابِتٍ، وَقَعَتْ [إليَّ] من بعضِ شيوخِنا. وأَمَّا الوَذْيُ (٢٥٩) فَالَّذِي يخرجُ بعدَ البَوْلِ. فَفِي هذينِ الوُضُوءُ، وَفِي المَنِيِّ وَحْدَهُ الغَسْلُ. يُقالُ مِنْهُ: وَذَى (٢٦٠) الرجلُ. ويُقالُ: اهراقَ الرجلُ يهريقُ إهراقةً، وهَراق (٢٦١) يُهْرِيقُ هَراقَةً، وأَراقَ يُريقُ إراقَةً، وراقَ يَرِيقُ ريقاً ورُيوقاً. وماءُ الرجلِ يُقالُ لَهُ: الفَظِيظُ (٢٦٢) [والبَيْظُ] ، قَالَ (٢٦٣) الشاعرُ: حَمَلْنَ لَهُنَّ مَاء فِي الأَداوي كَمَا قَدْ يحملُ البَيْظُ الفَظِيظَا والبَيْظُ: رَحِمُ المرأةِ، وَقد تدخلُ الهاءُ فيُقالُ: البَيْظَةُ.
(٢٥٦) الزَّاهِر ٢ / ١٥٤. وَفِي ب: الودي، بِالدَّال الْمُهْملَة.(٢٥٧) الْوَاقِعَة ٥٨.(٢٥٨) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: بالشهوة.(٢٥٩) ب: الودي. بِالدَّال الْمُهْملَة.(٢٦٠) ب: ودى. بِالدَّال الْمُهْملَة.(٢٦١) ب: هرق.(٢٦٢) الِاعْتِمَاد فِي نَظَائِر الظَّاء وَالضَّاد ٤٢. وَتنظر: جمهرة اللُّغَة ١ / ١١٠.(٢٦٣) ب: وَقد قَالَ. وَالْبَيْت بِلَا عزو فِي: ذكر الْفرق بَين الأحرف الْخَمْسَة ٥٨ و ٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.