شاكي الكلاليبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ كعابِرَ الرؤوسِ مِنْهَا أَو نَسَرْ شَبَّهَ خالِبَهُ بالكلاليبِ إِذا أَهْوَى ليضربَ بهَا. والكعابرُ: الرؤوسُ، شَبَّهَ رؤوسَها بالعُقَدِ، وكلُّ كُعْبُرَةٍ عُقْدَةٌ. وإنَّما سُمِّيَ مِنْسَراً (٢٩) لأنّه يَنْسِرُ بِهِ، والنَّسْر: النَّتْفُ لِلَّحْمِ ومِن ثَمَّ سُمّيَ النَّسْرَ نَسْراً. ورُبَّما أُقِيمُ بعضُ هذهِ الحروفِ مُقامَ بَعْضٍ إِذا اضْطَرَّ الشاعرُ، قالَ أَبُو دُوَادٍ (٣٠) : فبِتْنا عُراةً لَدَى مُهْرِنا نُنَزِّعُ من شَفَتَيْهِ الصَّفَارا فجعلَ للفرسِ شَفَتَيْنِ. وَقَوله: فبتنا عُراةً، أَي بتنا (١٥٥) مؤتزرينَ مُتَهَيِّئينَ. والصَّفَارُ (٣١) : يبيسُ البُهْمَى، وَكَذَلِكَ العِرْبُ (٣٢) . وللبُهمى شوكٌ كشوكِ السُّنْبُلِ يتعلَّقُ بجحافِلِ الفَرَسِ، قالَ (٣٣) الحُطَيْئَةُ (٣٤) : قَرَوْا جارَكَ العَيْمانَ لمَّا جَفَوْتَهُ وقَلَّصَ عَن بَرْدِ الشرابِ مشافِرُه العيمان: الَّذِي يَشْتَهِي اللبنَ، والعَيْمَةُ فِي اللبنِ مِثلُ القَرَمِ فِي (٣٥) اللَّحْمِ. يُقالُ: عِمْتُ إِلَى اللَّبن وقَرِمْتُ إِلَى اللحمِ (٣٦) . والعربُ إِذا تداعت بَعْضُها على بَعْضٍ تَقول: مَا لَهُ عامَ وآمَ. عامَ: أَي بَقِي بِلَا حَلُوبَةٍ، وآمَ: ماتَتِ امرأَتُهُ، قالَ عبدُ الْملك بنُ مروانَ حينَ أَنشدَهُ جريرٌ (٣٧) : تَعَزَّتْ أُمُّ حَزْرَةَ ثُمَّ قالتْ رأيتُ المُورِدِينَ ذَوي لِقاحٍ تُعَلِّلُ وَهْيَ ساغِبةٌ بَنِيها بأنفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ
(٢٩) بِفَتْح الْمِيم وَكسر السِّين فِي ب. وَهِي لُغَة أُخْرَى. (ينظر: اللِّسَان: نسر) .(٣٠) شعره: ٣٥٢.(٣١) النَّبَات لأبي حنيفَة ١ / ٥٥ - ٥٦.(٣٢) النَّبَات لأبي حنيفَة ١ / ٥٥، اللِّسَان (عرب) .(٣٣) ب: وَقَالَ.(٣٤) ديوانه ١٨٤.(٣٥) من ب. وَفِي الأَصْل: إِلَى اللَّحْم.(٣٦) ينظر: الفاخر ١٣٥، الزَّاهِر ١ / ٥٩٥.(٣٧) ديوانه ٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.