وَذكرت مُفْرَدَات لَطِيفَة الْمعَانى دقيقة المبانى يظْهر فَضلهَا وحلاوتها فِي التراكيب عِنْد وَضعهَا فِي المناسبات وَلكُل الأساليب إِذْ كل مؤلف مِنْهَا كَانَ لطيفا وعاليا منيفا على نسق تَرْتِيب المقامة عِنْد ذوى الْفَهم وَالْإِقَامَة وَإِن كنت كررت بعض الْأَلْفَاظ فِي مَوَاضِع فقصدت ترتيبا على نسق غَرِيب كَمَا لَا يخفى على ذى فهم أريب وَقد احتوى على ثَلَاث جِهَات
الأولى جِهَة الْأَسْمَاء المترادفة المقبولة عِنْد ذوى الْعُقُول العارفة
الثَّانِيَة محتوية على عدَّة فُصُول هِيَ مَقْبُولَة عِنْد ذوى الْعُقُول
الثَّالِثَة مُشْتَمِلَة على مَا كَانَ عجيبا وبديعا من اللُّغَات والمقدمة المركبة من الْمُفْردَات
وَكَانَ جلّ مأخذه من الْقَامُوس الذى هُوَ لكل ذى أدب ناموس وَمَا أخذت من غَيره إِلَّا مَا ندر وَقل ودق وَجل كفقه اللُّغَة وفصيح ثَعْلَب ومزهر السيوطى والأشباه والنظائر الَّتِى هِيَ مُعْتَبرَة عِنْد أولى البصائر
وسميته لطائف اللُّغَة بِاعْتِبَار مَا اشْتَمَلت الْجِهَة الآخيرة من المقامة فنسأل الله تَعَالَى أَن ينفع بِهِ عُمُوم الْمُسلمين بِحَق سُورَة عَم وَسورَة يَوْم الْقِيَامَة وَكَانَ ختامه فِي سنة ألف وثلاثمائة وَإِحْدَى عشر فِي أول أشهرها شهر محرم جعله الله خَالِصا لوجهه الْكَرِيم آمين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.