قَالَ عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر
(لَا بُد للشاة من رَاع يدبرها ... فَكيف بِالنَّاسِ إِن كَانُوا بِلَا وَال)
(وَإِن أضيف إِلَى الأذناب أَمرهم ... دون الرؤوس فهم فِي حَال إهمال) // من الْبَسِيط //
وكما أَنه لَا يزِيد أحدهم على قدر اسْتِحْقَاقه فَكَذَلِك لَا ينقصهُ عَن الْمنزلَة الَّتِي يَسْتَحِقهَا بكفايته ويستوجبها بِكَمَال آلَته ويترقى إِلَيْهَا بعلو همته فتضاع كِفَايَته وَتبطل ٤٢ ب آلَته فَيصير لأنفه من عمله متهاونا وباستقلاله واحتقاره متوانيا فيختل الْعَمَل بِكَمَالِهِ كَمَا اخْتَلَّ عمل الْعَاجِز بنقصه فَيصير الْكَمَال فِيهِ نقصا فِي عمله والكفاية فِيهِ عَجزا فِي نظره
وَإِذا وَافق بهم قدر استحقاقهم فصرف أكَابِر الْعمَّال فِي أكَابِر الْأَعْمَال وأصاغرهم فِي أصاغرها اسْتَقَلت أَعماله واستقام عمله
وَإِن خَالف فالخلل بالأمرين وَاقع وَكِلَاهُمَا بِالْعَمَلِ مُضر وبالسياسة معر
وتدبير هَذَا على امتيازه حَتَّى يُوَافق قدر اسْتِحْقَاقه صَعب إِلَّا على من كَانَ صائب الفكرة حسن الفطنة صَادِق الفراسة ثمَّ ساعده الْقَضَاء فِي تَقْدِيره وأعانه التَّوْفِيق فِي تَدْبيره وَإِن كَانَ تَقْدِير الحظوظ بِحَسب الْفَضَائِل متعذرا وَإِنَّمَا هِيَ أَقسَام جرها قدر محتوم وساقها حَظّ مقسوم
قَالَ بزرجمهر
يجب للعاقل أَن لَا يجزع من جفَاء الْوُلَاة وتقديمهم الْجُهَّال عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.