) يَعْنِي اقتدوا بإبراهيم فِي التبرؤ مِنْهُم ومعاداتهم وبغضهم وَلَا تقتدوا بِهِ فِي وعده لِأَبِيهِ بالأستغفار فَإِن هَذَا حرَام كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين وَلَو كَانُوا أولي قربى من بعد مَا تبين لَهُم أَنهم أَصْحَاب الْجَحِيم} وَلَا تعتقدوا أَن معاداتكم لَهُم تضركم بل قُولُوا {رَبنَا عَلَيْك توكلنا وَإِلَيْك أنبنا وَإِلَيْك الْمصير رَبنَا لَا تجعلنا فتْنَة للَّذين كفرُوا واغفر لنا رَبنَا إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم}
وَكَذَلِكَ لما أَمرهم الله أَن يمنعوا الْكفَّار من دُخُول الْحرم قَالُوا تَنْقَطِع تِجَارَتِنَا فَقَالَ تَعَالَى {إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام بعد عَامهمْ هَذَا وَإِن خِفْتُمْ عيلة} أَي فقرا وحاجة {فَسَوف يغنيكم الله من فَضله إِن شَاءَ إِن الله عليم حَكِيم} فَمن كَانَ يظنّ أَن بعض الْمُعَامَلَات تنقص بعزل الْكفَّار من الْيَهُود وَالنَّصَارَى قيل لَهُ (وَإِن خِفْتُمْ عيلة فَسَوف يغنيكم الله من فَضله إِن شَاءَ) وَمن ترك شَيْئا عوضه الله خيرا مِنْهُ فَكيف وَفِي أَوْلِيَاء الله الْكِفَايَة عَن الِاسْتِعَانَة بأعداء الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.