شريك وَطَعَام الْمُلُوك
١٧٤ - وَدخل يَوْمًا على الْمهْدي أَبُو عبد الله شريك بن عبد الله بن أبي شريك فَقَالَ لَهُ لَا بُد أَن تُجِيبنِي إِلَى خصْلَة من ثَلَاث خِصَال إِمَّا أَن تلِي الْقَضَاء أَو تحدث وَلَدي وتعلمهم أَو تآكل عِنْدِي أَكلَة وَذَلِكَ قبل أَن يَلِي الْقَضَاء فأفكر ثمَّ قَالَ الْأكلَة أخفها على نَفسِي فاحتبسه وَأمر الطباخ أَن يصلح لَهُ ألوانا من المخ الْمَعْقُود بالسكر وَالْعَسَل غير ذَلِك فَعمل وَقدم إِلَيْهِ فَأكل فَلَمَّا فرغ من الْأكل قَالَ الطباخ وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَيْسَ يفلح الشَّيْخ بعده هَذِه الْأكلَة أبدا فَحَدثهُمْ شريك بعد ذَلِك وَعلم أَوْلَادهم وَولي الْقَضَاء وَكتب لَهُ برزقه على الصَّيْرَفِي فضايقه فِي النَّقْد وَقَالَ إِنَّك لن تبيع بِهِ بزا فَقَالَ وَالله بِعْت بِهِ أَكثر من الْبَز بِعْت بِهِ ديني
حكم أَخذ أَمْوَال النَّاس بِغَيْر حق
١٧٥ - وَإِذا أَخذ السُّلْطَان أَو غَيره من الْوُلَاة أَمْوَال النَّاس بِغَيْر حق وَقد تعذر ردهَا على أَصْحَابهَا ككثير من الْأَمْوَال السُّلْطَانِيَّة وعَلى ورثتهم فَالْوَاجِب عَلَيْهِ أَن يصرفهَا مَعَ التَّوْبَة إِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.