وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ هَؤُلَاءِ " القلندرية " الَّذِينَ يَحْلِقُونَ ذُقُونَهُمْ: مَا هُمْ؟ وَمِنْ أَيِّ الطَّوَائِفِ يُحْسَبُونَ؟ وَمَا قَوْلُكُمْ فِي اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَ شَيْخَهُمْ قلندر عِنَبًا وَكَلَّمَهُ بِلِسَانِ الْعَجَمِ؟
فَأَجَابَ:
أَمَّا هَؤُلَاءِ " القلندرية " الْمُحَلِّقِي اللِّحَى: فَمِنْ أَهْلِ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ وَأَكْثَرُهُمْ كَافِرُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا يَرَوْنَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ؛ بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَكْفَرُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ؛ وَلَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ. وَقَدْ يَكُونُ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُسْلِمٌ؛ لَكِنْ مُبْتَدِعٌ ضَالٌّ أَوْ فَاسِقٌ فَاجِرٌ. وَمَنْ قَالَ إنَّ " قلندر " مَوْجُودٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كَذَبَ وَافْتَرَى؛ بَلْ قَدْ قِيلَ: أَصْلُ هَذَا الصِّنْفِ أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا مِنْ نُسَّاكِ الْفُرْسِ يَدُورُونَ عَلَى مَا فِيهِ رَاحَةُ قُلُوبِهِمْ بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابِ الْمُحَرَّمَاتِ. هَكَذَا فسرهم الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ السهروردي فِي عَوَارِفِهِ ثُمَّ إنَّهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ تَرَكُوا الْوَاجِبَاتِ وَفَعَلُوا الْمُحَرَّمَاتِ. بِمَنْزِلَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.