٦٤- قَالُوا: حَدِيثَانِ- فِي الْحَيْضِ مُتَنَاقِضَانِ:
قَالُوا: رُوِّيتُمْ عَنْ جَرِيرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا فِي فَوْحِ حَيْضِنَا، أَنْ نَأْتَزِرَ، ثُمَّ يُبَاشِرُنَا، وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُهُ؟ "١.
ثُمَّ رُوِّيتُمْ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كُنْتُ إِذَا حِضْتُ، نَزَلْتُ عَنِ الْمِثَالِ إِلَى الْحَصِيرِ، فَلَمْ نَقْرَبْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ نَدْنُ مِنْهُ، حَتَّى نَطْهُرَ"٢.
قَالُوا: وَهَذَا خِلَافُ الْأَوَّلِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ هُوَ الصَّحِيحُ.
وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ إِحْدَانَا، إِذَا كَانَت حَائِضًا، أَن تأتزر، ثمَّ يضاجعها.
١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: طَهَارَة ١٠٧ حَدِيث رقم ٢٧٣، وفوح حيضنا: أَوله ومعظمه.٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد: طَهَارَة ١٠٧ حَدِيث رقم ٢٧١، وَقد تفرد بِهِ أَبُو دَاوُد والمثال: الْفراش وزنا وَمعنى، وَجمعه مثل؛ كفرش.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.