<<  <  ص:  >  >>

وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ، خِلَافُ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

وَلَا يَجُوزُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَقُولَ: "كُنْتُ أُبَاشِرُهُ فِي الْحَيْضِ مَرَّةً"، ثُمَّ تَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: "كُنْتُ لَا أُبَاشِرُهُ فِي الْحَيْضِ، وَأَنْزِلُ عَنِ الْفِرَاشِ إِلَى الْحَصِيرِ، فَلَا أَقْرَبُهُ حَتَّى أَطْهُرَ".

لِأَنَّ أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ يَكُونُ كَذِبًا، وَالْكَاذِبُ لَا يُكَذِّبُ نَفْسَهُ.

فَكَيْفَ يُظَنُّ ذَلِكَ بِالصَّادِقِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ!!؟

وَلَيْسَ فِي مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ إِذَا ائْتَزَرَتْ، وَكَفٌ١ وَلَا نَقْصٌ، وَلَا مُخَالَفَةٌ لِسُنَّةٍ٢ وَلَا كِتَابٍ.

وَإِنَّمَا يَكْرَهُ هَذَا مِنَ الْحَائِضِ وَأَشْبَاهَهُ من المعاطاة٣ -الْمَجُوس.


١ وكف: أَي عيب أَو إِثْم. الْقَامُوس "ص١١١٣" ط. مؤسسة الرسَالَة.
٢ وَفِي نُسْخَة: "ككتاب الله وَلَا سنته".
٣ لم أجد لهَذَا الْكَلَام معنى وَاضحا.

<<  <   >  >>