فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالثة: قوله: (ليعزم المسألة) .

الرابعة: إعظام الرغبة.

الخامسة: التعليل لهذا الأمر.


٢. أنها تشعر بأن هذا أمر عظيم على الله، قد يثقل عليه، ويعجز عنه، والأمر ليس كذلك.
٣. أنها تشعر باستغناء الإنسان عن الله، وهذا غير لائق، وليس من الأدب.
الثالثة: قوله: "ليعزم المسألة": تفيد أنك إذا سألت فاعزم ولا تتردد.
الرابعة: إعظام الرغبة: لقوله صلى الله عليه وسلم: "وليعظم الرغبة" أي: ليسأل ما بدا له، فلا شيء عزيز أو ممتنع على الله.
الخامسة: التعليل لهذا الأمر: يستفاد من قوله: "فإن الله لا يتعاظمه شيء، أو لا مكره له"١ وقوله: "وليعظم الرغبة"، وفي هذا حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم إذا ذكر شيئا قرنه بعلته.
وفي ذكر علة الحكم فوائد:
الأولى: بيان سمو هذه الشريعة، وأنه ما من شيء تحكم به إلا وله علة وحكمة.
الثانية: زيادة طمأنينة الإنسان; لأنه إذا فهم العلة مع الحكم اطمأن، ولهذا لما سئل صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر لم يقل حلال أو حرام، بل قال: "أينقص إذا جف؟ قالوا: نعم فنهى عنه"٢.
_________
١ البخاري: الدعوات (٦٣٣٩) والتوحيد (٧٤٧٧) , ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٦٧٩) , والترمذي: الدعوات (٣٤٩٧) , وأبو داود: الصلاة (١٤٨٣) , وابن ماجه: الدعاء (٣٨٥٤) , وأحمد (٢/٢٤٣ ,٢/٣١٨ ,٢/٤٥٧ ,٢/٤٦٣ ,٢/٤٨٦ ,٢/٥٠٠ ,٢/٥٣٠) , ومالك: النداء للصلاة (٤٩٤) .
٢ أخرجه: الإمام أحمد (١/ ١٧٥, ١٧٦) , وأبو داود في (البيوع, باب في التمر بالتمر, ٣/٦٥٤- ٦٥٧) , والترمذي في (البيوع, باب في النهي عن المحاقلة, ٤/٢٢١) - وقال: "حسن صحيح"-, والنسائي في (البيوع, باب اشتراء التمر بالرطب, ٧/٢٦٩) , وابن ماجه في (التجارات, باب بيع الرطب بالتمر, ٢/٧٦١) , ومالك في "الموطأ" في (البيوع, باب ما يكره من بيع التمر, ٢/٦٢٤) , والشافعي في "الرسالة" (٩٠٧) , وكذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/٣٨) وصححه من حديث سعد بن أبي وقاص.

<<  <  ج: ص:  >  >>