للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مطلب: في قوله {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ} الآية

فَإِنْ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: ٢٧] فَجَعَلَ مَنَافِعَ الْحُرِّ بَدَلًا مِنْ الْبُضْعِ. قِيلَ لَهُ: لَمْ يَشْرِطْ الْمَنَافِعَ لِلْمَرْأَةِ وَإِنَّمَا شَرَطَهَا لِشُعَيْبٍ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَا شُرِطَ لِلْأَبِ لَا يَكُونُ مَهْرًا, فَالِاحْتِجَاجُ بِهِ بَاطِلٌ فِي مَسْأَلَتِنَا وَأَيْضًا لَوْ صَحَّ أَنَّهَا كَانَتْ مَشْرُوطَةً لَهَا وَأَنَّهُ إنَّمَا أَضَافَهَا إلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُتَوَلِّي لِلْعَقْدِ, أَوْ لِأَنَّ مَالَ الْوَلَدِ مَنْسُوبٌ إلَى الْوَالِدِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك" فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنْ الشِّغَارِ.

وقَوْله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِتْقَ الْأَمَةِ لَا يَكُونُ صَدَاقًا لَهَا; إذْ

<<  <  ج: ص:  >  >>