[مطلب: في أن إطلال الغمامة عليه صلى الله عليه وسلم كان قبل البعثة إرهاصا له]
وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وَجْهِ تَطْهِيرِ الْمَلَائِكَةِ لِمَرْيَمَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيَّةً; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ} [يوسف: ١٠٩] فَقَالَ قَائِلٌ: "كَانَ ذَلِكَ مُعْجِزَةً لِزَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ". وَقَالَ آخَرُونَ: "عَلَى وَجْهِ إرْهَاصِ نُبُوَّةِ الْمَسِيحِ, كَحَالِ الشُّهُبِ وَإِظْلَالِ الْغَمَامَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ لِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْمَبْعَثِ".
قَوْله تَعَالَى: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الراكعين} قَالَ سَعِيدٌ: "أَخْلِصِي لِرَبِّك". وَقَالَ قَتَادَةُ: "أَدِيمِي الطَّاعَةَ". وَقَالَ مُجَاهِدٌ" أَطِيلِي قِيَامَ الصَّلَاةِ", وَأَصْلُ الْقُنُوتِ الدَّوَامُ عَلَى الشَّيْءِ, وَأَشْبَهُ هَذِهِ الْوُجُوهِ بالحال الأمر بإطالة القيام في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.