[ومن سورة البلد]
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ} رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: عَلِّمْنِي عَمَلًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ; قَالَ: "أَعْتِقْ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ" قَالَ: أَلَيْسَا سَوَاءً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "لَا، عِتْقُ النَّسَمَةِ أَنْ تَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ اقْتَضَى ذَلِكَ جَوَازَ إعْطَاءِ الْمُكَاتَبِ مِنْ الصَّدَقَاتِ; لِأَنَّهُ مَعُونَةٌ فِي ثَمَنِهِ، وَهُوَ نَحْوَ قَوْلِهِ فِي شَأْنِ الصَّدَقَاتِ: {وَفِي الرِّقَابِ} [البقرة: ١٧٧] . وَقوله تعالى: {ذِي مَسْغَبَةٍ} ذي مجاعة.
وقوله تعالى: {أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْمَتْرَبَةُ بُقْعَةُ التُّرَابِ، أَيْ هُوَ مَطْرُوحٌ فِي التُّرَابِ لَا يُوَارِيهِ عَنْ الْأَرْضِ شَيْءٌ"، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا رِوَايَةٌ: "الْمَتْرَبَةُ شِدَّةُ الْحَاجَةِ، مِنْ قَوْلِهِمْ تَرِبَ الرَّجُلُ إذَا افْتَقَرَ".
وَقَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} مَعْنَاهُ: وَكَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا، فَصَارَتْ" ثُمَّ" ههنا بمعنى "الواو". آخر السورة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.