تمهيد: ينقسم الكلام إلى: نص، وظاهر، ومجمل (١) .
وذلك أن اللفظ لا يخلو من أمرين:
إما أن يدل على معنى واحد لا يحتمل غيره. فهذا هو النص.
وإما أن يحتمل غيره، وهذا له حالتان.
الأولى: أن يكون أحد الاحتمالين أظهر. فهذا هو الظاهر.
والثانية: أن يتساوى الاحتمالان بألا يكون أحدهما أظهر من الآخر. فهذا هو المجمل.
ومعلوم أن المجمل محتاج إلى البيان، كما أن الظاهر قد يرد عليه التأويل فيكون مؤولاً.
فهذه أمور خمسة: النص، والظاهر، والمؤول، والمجمل، والبيان.
والكلام عليها سيكون بحسب هذا الترتيب في المسائل الآتية:
المسألة الأولى
النص (٢)
(تعريفه: ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا، أو: ما يفيد بنفسه من غير احتمال.
(مثاله: قوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: ١٩٦] .
(حكمه: أن يصار إليه ولا يعدل عنه إلا بنسخ.
(١) انظر: "روضة الناظر" (٢/٢٦) ، و"أضواء البيان" (١/٩٣، ٩٤) ، و"مذكرة الشنقيطي" (١٧٦) .(٢) انظر: "روضة الناظر" (٢/٢٧) ، و"قواعد الأصول" (٥١) ، و"أضواء البيان" (١/٩٣) ، و"مذكرة الشنقيطي" (١٧٦) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.