وَرَجَعَ حُذَيْفَةُ بِبَيَانِ خَبَرِ الْقَوْمِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي وَكَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَتَلُوا كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا يُصَلِّي حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُ وسمع التكبير ولما دنى [ (١٤) ] حُذَيْفَةُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْنُوَ حَتَّى أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِرِجْلِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَثَنَا ثَوْبَهُ حَتَّى دَفِئَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْقَوْمِ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ قَدْ فَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ وَأَقَرَّ أَعْيُنَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ شَدِيدًا بَلَاؤُهُمْ مِمَّا لَقُوا مِنْ مُحَاصَرَةِ الْعَدُوِّ وَكَانُوا حَاصَرُوهُمْ فِي شِتَاءٍ شَدِيدٍ فَرَجَعُوا مَجْهُودِينَ فَوَضَعُوا السِّلَاحَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرَ مُوسَى بن عقبة [ (١٥) ] ولما ذكروا فِي مَغَازِيهِمَا مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ شَوَاهِدُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَوْصُولَةِ وَفِي مَغَازِي مُحَمَّدِ بن إسحاق بن يسار، وَنَحْنُ نَذْكُرُهَا بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى مُفَرَّقَهً فِي أَبْوَابٍ.
[ (١٤) ] في (أ) رسمت: «دنا» .[ (١٥) ] فقرات من سياق غزوة الأحزاب عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ في البداية والنهاية، وسردها ابن عبد البر مختصرة في الدرر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.