بَابُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [ (١) ] وَتَزَوُّجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ.
(ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ. قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً، قَالَ: كَانَتِ الْمَوَدَّةُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُمْ تَزْوِيجَ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ [ (٢) ] ، فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَارَ مُعَاوِيَةُ خَالَ الْمُؤْمِنِينَ، كَذَا فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِّ، وَذَهَبَ عُلَمَاؤُنَا إِلَى أَنَّ هَذَا حُكْمٌ لَا يَتَعَدَّى أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُنَّ يَصِرْنَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي التَّحْرِيمِ، وَلَا يَتَعَدَّى هَذَا التحريم إلى إخوتهن، ولا إِلَى أَخَوَاتِهِنَّ، وَلَا إِلَى بناتهن، والله أعلم.
[ (١) ] [الممتحنة- ٧] .[ (٢) ] تفسير القرطبي (١٨: ٥٨) ، والبداية والنهاية (٤: ١٤٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.