عَبْدِ اللَّه قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه [صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ، نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه [صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] أَخَذَ حَجَرًا فَجَعَلَهُ بَيْنَ بَطْنِهِ وَإِزَارِهِ، يُقِيمُ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ.
فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه ائْذَنْ لِي فَإِنَّ لِي حَاجَةً فِي أَهْلِي، فَأَتَيْتُ الْمَرْأَةَ فَقُلْتُ: قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّه [صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] أَمْرًا غَاظَنِي، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ: هَذِهِ الْعَنَاقُ فَاذْبَحْهَا، وَهَذَا صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ فَاطْحَنْهُ، فَطَحَنْتُهُ وَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ، وَقُلْتُ اطْبُخِي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّه [صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَاسْتَتْبَعْتُهُ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ.
فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي قَدْ ذَبَحْتُ عَنَاقًا، وَطَحَنْتُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَانْطَلِقْ مَعِي فَنَادَى رَسُولُ اللَّه [صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فِي الْقَوْمِ: أَلَا أَجِيبُوا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّه. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَقُلْتُ قَدِ افْتَضَحْتُ، جَاءَكِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ فَقَالَتْ بَلَّغْتَهُ وَبَيَّنْتَ لَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْجِعْ إِلَيْهِ فَبَيِّنْ لَهُ. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّمَا هِيَ عَنَاقٌ، وَصَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَارْجِعْ. وَلَا تُحَرِّكَنَّ شَيْئًا مِنَ التَّنُّورِ، وَلَا من القدر حتى أتاها، وَاسْتَعِرْ صِحَافًا.
فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّه [صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] فَدَعَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْقِدْرِ، وَالتَّنُّورِ، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجِي وَاثْرُدِي، ثُمَّ أَقْعَدَهُمْ عَشَرَةً عَشَرَةً، فَأَدْخَلَهُمْ فَأَكَلُوا. وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ. وَأَكَلْنَا وَأَهْدَيْنَا لِجِيرَانِنَا، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّه [صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] ذَهَبَ ذَلِكَ [ (١٤) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (ح) .
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [حَدَّثَنَا] [ (١٥) ] عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدَ بْنَ مِينَا، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عبد
[ (١٤) ] المستدرك (٣: ٣١) ، البداية والنهاية (٤: ٩٧) .[ (١٥) ] ساقطة من (أ) فقط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.