بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدُ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ فِي قَيْصَرَ حِينَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم ثَبَّتَ مُلْكَهُ وَمَا ظَهَرَ مِنْ صِدْقِهِ فِيهِمَا وَفِيمَا أَخْبَرَ عَنْهُ مِنْ هَلَاكِ كِسْرَى [وَهُوَ الصَّادِقُ الصَّدُوقُ صلى الله عليه وسلم] [ (١) ]
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ [ (٢) ] .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَمَزَّقَ مُلْكُهُ وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم: ثَبَتَ مُلْكُهُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ [ (٣) ] .
وَأَمَّا مَا حَكَى الشَّافِعِيُّ مِنْ تَمْزِيقِ كِسْرَى كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم
[ (١) ] الزيادة من (ح) .[ (٢) ] انظر صحيح مسلم في: ٥٢- كتاب الفتن الحديث (٧٧) ، ص (٤: ٢٢٢٧) .[ (٣) ] تقدم الحديث في الباب السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.