لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا اكْتَوَى أَمْسَكَ عَنْهُ، فَلَمَّا سَقَطَتْ عَنْهُ آثَارُ الْمَكَاوِي عَادَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمُ: اعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي كَانَ يَأْتِينِي قَدْ عَادَ إِلَيَّ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ فِيهِ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ سَلَّمَ عَلَيَّ فَإِنْ عِشْتُ فَاكْتُمْ عَلَيَّ، وَإِنْ مِتُّ فَحَدِّثْ إِنْ شِئْتَ [ (٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ فِي التَّارِيخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابن أَبِي زِيَادٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ غَزَالَةَ، قَالَتْ: كَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يَأْمُرُنَا أَنْ نَكْنُسَ الدَّارَ، وَنَسْمَعُ السَّلَامَ عَلَيْكُمْ وَلَا نَرَى أَحَدًا. قَالَ أَبُو عِيسَى: يَعْنِي هَذَا تَسْلِيمُ الْمَلَائِكَةِ.
وَفِي حَدِيثِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرِنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَتِهِ. فَقَالَ:» إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرَاهُ» ، قَالَ: بَلَى فَأَرِنِيهُ. قَالَ: «فَاقْعُدْ» . فَقَعَدَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى خَشَبَةٍ كَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ، يُلْقِي الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهَا ثِيَابَهُمْ إِذَا طَافُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْفَعْ طَرْفَكَ، فَانْظُرْ» فَرَفَعَ طَرْفَهُ، فَرَأَى قَدَمَيْهِ مِثْلَ الزَّبَرْجَدِ كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فَخَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ.
هَكَذَا رُوِيَ هَذَا عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عمار وهو مرسل.
[ (٥) ] صحيح مسلم في الموضع السابق، الحديث (١٦٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.