بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّيْطَانِ الَّذِي أَخَذَ مِنَ الزَّكَاةِ وَمَا فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ مِنَ الْحِرْزِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ- رَحِمَهُ اللهُ-، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قالا: حدثنا عثمان ابن الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَلَّانِي [ (١) ] رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ رَمَضَانَ أَنْ أَحْتَفِظَ بِهَا، فَأَتَانِي آتٍ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقَالَ: دَعْنِي فَإِنِّي مُحْتَاجٌ وَعَلَيَّ عِيَالٌ، وَشَكَا حَاجَتَهُ، فَرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ [فَأَصْبَحْتُ] [ (٢) ] فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ؟ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً، وَعِيَالًا، وَجَهْدًا، فَرَحِمْتُهُ! فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. قَالَ: إِنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ.
حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ. جَاءَ يَحْثُو [ (٣) ] الطَّعَامَ فَأَخَذَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَقَالَ:
لَأَرْفَعَنَّكَ [ (٤) ] إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زَعَمْتَ لِي أَنَّكَ لَا تَعُودُ، وَأَرَاكَ قَدْ عدت.
[ (١) ] في رواية: «وكلّني» .[ (٢) ] الزيادة من الصحيح.[ (٣) ] (يحثو) : يأخذ.[ (٤) ] (لأرفعنك) أي لأذهبنّ بك أشكوك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.