بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ رَسُولًا، بِمَا يَجِدُونَهُ عِنْدَهُمْ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ خُرُوجِهِ، وَصِدْقِهِ فِي رِسَالَتِهِ، واسْتِفْتَاحِهِمْ بِهِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ
* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
وَكَانَتِ الْأَحْبَارُ وَالرُّهْبَانُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، هُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ، قَبْلَ مَبْعَثِهِ، وَبِزَمَانِهِ الَّذِي يُتَرَقَّبُ فِيهِ- مِنَ الْعَرَبِ، لِمَا يَجِدُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ صِفَتِهِ، وَمَا أُثْبِتَ فِيمَا عِنْدَهُمْ مِنِ اسْمِهِ، وَبِمَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ لَهُ، فِي عَهْدِ أَنْبِيَائِهِمْ وَكُتُبِهِمْ، فِي اتِّبَاعِهِ، فَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْأَوْثَانِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَيُخْبِرُونَهُمْ أَنَّ نَبِيًّا يُبْعَثُ [ (١) ] بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْمُهُ: أَحْمَدُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، يَجِدُونَهُ كَذَلِكَ فِي كُتُبِهِمْ، وَعَهْدِ أَنْبِيَائِهِمْ. يَقُولُ اللهُ [تَعَالَى] [ (٢) ] :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ إِلَى قَوْلِهِ: أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [ (٣) ] وقال:
[ (١) ] في (ح) و (م) : «مبعوث» .[ (٢) ] في (م) : «عز وجل» .[ (٣) ] الآية الكريمة (١٥٧) من سورة الأعراف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.