فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَالْبَغْيُ صَاحٍ يَصْرَعُ الرِّجَالا ... وَيُقْصِرُ الأَعْمَارَ وَالآجَالا

وَالْمَنُّ أَيْضًا يَهْدِمُ الصَّنِيعَةْ ... مَطِيُّةُ الطُّغَامِ وَالرَّعَاعِ

رَبَّ غَرَامِ جَلَبْتهُ لَحْظَةْ ... وَرُبَّ حَرْبٍ أَجَّجَتّهُ لَفْظَهْ

وَرُبَّ مَأْمُولٍ تَرَى مُنْهُ الضَّرَرْ ... وَرُبَّ مَحْذُورٍ يَسُرُّ مِنْ حَذَرْ

وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّ خُلْفَ الْوَعْدِ ... فِي أَكْثَرِ الأَمْثَالِ خُلْبقُ الْوَغْدِ

لا حَذَرَ مِنْ قَدَرٍ بِدَافِعِ ... وَلا أَسَىً مِنْ فَائِتٍ بِنَافِعِ

وَقِيلَ مَا أَضْمَرْتَ بِالْجِنَانِ ... يَظْهَرُ فِي الْوَجْهِ وَفِي اللِّسَانِ

لا تُطِلِ الشَّكْوَى فَفِيهِ التَّلَفُ ... وَالشُّكْرُ للهِ الْغَنِيِّ شَرَفُ

لا يُفْسِدُ دِينَ الْوَرَى إِلا الطَّمَعْ ... حَقًّا وَلا يُصْلِحُهُ إِلا الْوَرَعْ

لا تَحْمِلَنْكَ كَثْرَةُ الإِنْعَامِ ... عَلَى ارْتِكَابِ سَيِّءِ الآثَامِ

وَلا تَقُلْ سُوءًا تَزِلُ الْقَدَمَا ... وَتُورِثُ الطَّعْنَ وَتُبْدِي النَّدَمَا

لا تَقَرَّبَنَ مِنْ وَدَائِعِ الْبَرِيَّهْ ... وَلا الْوَكَالاتِ وَلا الْوَصِيَّهْ

فَإِنَّهُنَّ سَبَبُ الْبَلايَا ... وَمَعْدِنُ الآفَاتِ وَالرَّزَايَا

لا تَشْتَغِلْ إِذَا حُبِيتَ النِّعَمَا ... بِسُكْرِهَا عَنْ شُكْرِهَا فَتَنْدَمَا

لا تَتَّبِعْ مَسَاوِئَ الإِخْوَانِ ... رَعْيَ الذُّبَابِ فَاسِدَ الأَبْدَانِ

لا خَيْرَ فِيمَنْ يَحْقِرُ الضَّعِيفَا ... كِبْرًا وَلا مَنْ يَحْسُدُ الشَّرِيفَا

لا تَسْتَقِلَّ الْخَيْرَ فَالْحِرْمَانُ ... أَقَلُّ مِنْهُ أَيُّهَا الإِنْسَانُ

لا تَجْزِعَنْ فَقَدْ حَىَ الْمَقْدُورُ ... بِكُلِّ مَا جَاءَتْ بِهِ الدُّهُورُ

لا تَتَخَطَّى فُرَصَ الزَّمَانِ ... إِنَّ التَّوَانِي سَبَبُ الْحِرْمَانِ

أَنْفَاسُكُمْ خُطَاكُمُ إِلَى الأَجَلْ ... وَخَادِعُ الأَعْمَالِ تَقْدِيمُ الأَمَلْ

أَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ أَعْلَى الرُّتَبِ ... وَنَهْيُكَ الْمُنْكَرَ مِنْ أَقْوَى السَّبَبِ

الْوَلَدُ الْبَرُّ يَزِيدُ فِي الشَّرَفِ ... وَالْوَلَدُ السُّوءُ يَشِينُ بِالسَّلَفِ

<<  <  ج: ص:  >  >>