١٤- وأقروا أنه لا خالق إلا الله وأن سيئات العباد يخلقها الله وأن أعمال العباد يخلقها الله عز وجل وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاُ.
الشرح: قلت: هذا أمر متفق عليه عند الأئمة وقد نقله عنهم الإمام الإسماعيلي في كتابه اعتقاد أئمة أهل الحديث ص (٦٠: ٦١) : "ويقولون إنه لا خالق على الحقيقة إلا الله عز وجل وأن أكساب العباد كلها مخلوقة لله وأن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء لا حجة لمن أضله الله عز وجل ولا عذر كما قال الله عز وجل: {قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأنعام: ١٤٩] ، وقال: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} [الأعراف: ٣٠] ، وقال: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ} [الأعراف: ١٧٩] ، وقال: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: ٢٢] ، ومعنى (نبرأها) أي نخلقها بلا خلاف في اللغة، وقال مخبراً عن أهل الجنة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: ١٤٣] وقال: {أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً} [الرعد: ٣١] وقال: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} [هود: ١١٨-١١٩] . قال التيمي في الحجة (١/٤٢١) باب الرد على الجهمية والمعتزلة: "أفعال العباد وليست بفعل الله وإنما هي مخلوقة له ". وقال الصابوني في عقيدة السلف أصحاب الحديث ص ٧٥-٨٩: "ومن قول أهل السنة والجماعة في إكساب العباد أنها مخلوقة لله تعالى لا