رُوِّينَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى: أَنَّ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَنَ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً مَاتَتْ حُبْلَى مِنْ مُسْلِمٍ -: فِي مَقْبَرَةٍ لَيْسَتْ بِمَقْبَرَةِ النَّصَارَى، وَلَا بِمَقْبَرَةِ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَ ذَلِكَ.
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهَا تُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَجْلِ وَلَدِهَا
[مَسْأَلَةٌ الصَّغِيرُ يُسْبَى مَعَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ دُونَهُمَا فَيَمُوتُ]
٥٨٣ - مَسْأَلَةٌ: وَالصَّغِيرُ يُسْبَى مَعَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ دُونَهُمَا فَيَمُوتُ -: فَإِنَّهُ يُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى: {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: ٣٠] فَصَحَّ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ فَهُوَ مُسْلِمٌ، إلَّا مَنْ أَقَرَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْكُفْرِ، وَلَيْسَ إلَّا مَنْ وُلِدَ بَيْنَ ذِمِّيَّيْنِ كَافِرَيْنِ، أَوْ حَرْبِيَّيْنِ كَافِرَيْنِ، وَلَمْ يُسْبَ حَتَّى بَلَغَ، وَمَا عَدَا هَذَيْنِ فَمُسْلِمٌ؟
[مَسْأَلَةٌ أَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ]
٥٨٤ - مَسْأَلَةٌ: وَأَحَقُّ النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتَةِ: الْأَوْلِيَاءُ -: وَهُمْ: الْأَبُ وَآبَاؤُهُ، وَالِابْنُ وَأَبْنَاؤُهُ، ثُمَّ الْإِخْوَةُ الْأَشِقَّاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ لِلْأَبِ، ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ الْأَعْمَامُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، ثُمَّ لِلْأَبِ ثُمَّ بَنُوهُمْ، ثُمَّ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ، إلَّا أَنْ يُوصِيَ الْمَيِّتُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ، فَهُوَ أَوْلَى.
ثُمَّ الزَّوْجُ، ثُمَّ الْأَمِيرُ أَوْ الْقَاضِي، فَإِنْ صَلَّى غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَا أَجْزَأَ -: بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال: ٧٥] وَهَذَا عُمُومٌ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ، وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ» يَدْخُلُ فِيهِ: ذُو الرَّحِمِ، وَالزَّوْجُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْحَدِيثِ، فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَذُو الرَّحِمِ أَوْلَى بِالْآيَةِ، ثُمَّ الزَّوْجُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ بِالْحَدِيثِ؟
رُوِّينَاهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ: أَبٌ، أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.