وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: نَا حُمَيْدٍ عَنْ مِنْدَلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إنْ اسْتَطَعْت فَابْدَأْ بِالْقَائِمَةِ الَّتِي تَلِي يَدَهُ الْيَمِينَ، ثُمَّ أَطِفْ بِالسَّرِيرِ، وَإِلَّا فَكُنْ قَرِيبًا مِنْهَا؟
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي أَبَاهُ -: مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ ثُمَّ يَتَطَوَّعُ بَعْدُ إنْ شَاءَ أَوْ لِيَدَعْ.
وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ: نا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَبْدَأُ بِمَيَامِنِ السَّرِيرِ عَلَى عَاتِقِهِ الْيُمْنَى مِنْ مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ الرِّجْلِ الْيُمْنَى، ثُمَّ الرَّجُلِ الْيُسْرَى، ثُمَّ الْيَدِ الْيُسْرَى؟
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الْقَطَّانُ - عَنْ ثَوْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ جُشَيْبٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالُوا: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنْ تَمَامِ أَجْرِ الْجِنَازَةِ أَنْ يُشَيِّعَهَا مِنْ أَهْلِهَا، وَأَنْ يَحْمِلَهَا بِأَرْكَانِهَا الْأَرْبَعِ، وَأَنْ يَحْثُوا فِي الْقَبْرِ؟
وَرُوِّينَا أَيْضًا ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ. قَالُوا: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ، وَلَا يُقَالُ: هَذَا إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ؟
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا هَذَا الْقَوْلُ فَفَاسِدٌ، لِأَنَّ مِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا أَنْ يَأْتُوا إلَى قَوْلٍ لَمْ يَصِحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَلَا يَسْتَحْيُونَ مِنْ الْقَطْعِ بِالْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِهِ، ثُمَّ لَا يَلْتَفِتُونَ إلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّابِتِ عَنْهُ فِي قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ إنَّهَا السُّنَّةُ.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَصْدِيقُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا، بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.