رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ - اسْقِ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: رَبِّي، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي، وَلَا يَقُلْ: مَوْلَايَ، وَلَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، فَتَاتِي، غُلَامِي» .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا أَبُو كُرَيْبٍ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «وَلَا يَقُلْ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ: مَوْلَايَ، فَإِنَّ مَوْلَاكُمْ اللَّهُ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ زِيَادَةُ النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ: مَوْلَايَ، وَالنَّهْيُ هُوَ الزَّائِدُ، وَالْوَارِدُ بِرَفْعِ الْإِبَاحَةِ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا ابْنُ السَّرْحِ نا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو - هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْخَبَرِ، فَأَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَأَبُو صَالِحٍ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالِدُ الْعَلَاءِ - وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ فُتْيَاهُ: أَبُو يُونُسَ غُلَامُهُ وَلَا يُعْلَمُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور: ٣٢]
فَإِنْ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِقَوْلِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: ٢٣] وَقَوْلِهِ: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} [يوسف: ٤٢] فَتِلْكَ شَرِيعَةٌ، وَهَذِهِ أُخْرَى، وَتِلْكَ لُغَةٌ، وَهَذِهِ أُخْرَى، وَقَدْ كَانَ هَذَا مُبَاحًا عِنْدَنَا وَفِي شَرِيعَتِنَا حَتَّى نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ.
وَقَدْ قَالَ يُوسُفُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: ١٠١] وَقَدْ نُهِينَا عَنْ تَمَنِّي الْمَوْتِ.
[مَسْأَلَة كِسْوَة المملوك وطعامه]
١٧٠٥ - مَسْأَلَةٌ: وَفَرْضٌ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَكْسُوَ مَمْلُوكَهُ، وَمَمْلُوكَتَهُ، مِمَّا يَلْبَسُ - وَلَوْ شَيْئًا - وَأَنْ يُطْعِمَهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلَوْ لُقْمَةً - وَأَنْ يُشْبِعَهُ وَيَكْسُوَهُ بِالْمَعْرُوفِ، مِثْلَ مَا يُكْسَى وَيُطْعَمُ مِثْلُهُ، أَوْ مِثْلُهَا، وَأَنْ لَا يُكَلِّفَهُ مَا لَا يُطِيقُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.