ذَلِكَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ الْأَنْدَلُسِيِّ - وَفِي بَعْضِهَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - وَبَعْضُهَا مُرْسَلٌ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ.
وَقَوْلٌ آخَرُ - لَا يُقْتَلُ بِهِ، كَمَا رُوِّينَا بِالرِّوَايَةِ الثَّابِتَةِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ؟ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ يُقَادَ بِهِ - ثُمَّ كَتَبَ عُمَرُ كِتَابًا بَعْدَهُ: أَنْ لَا تَقْتُلُوهُ، وَلَكِنْ اعْقِلُوهُ. وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ. وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ أَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِ النَّصْرَانِيَّ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى: أَنْ لَا يُقْتَلَ بِهِ، وَأَنْ يُعَاقَبَ. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا؟ فَدُفِعَ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ كَدِيَةِ الْمُسْلِمِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَتَلَ خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ - هُوَ ابْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رَجُلًا ذِمِّيًّا فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ؟ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هَذَا فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ عَنْ عُثْمَانَ - وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا شَيْءٌ غَيْرَ هَذَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ.
وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَنَا رَبَاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيًّا قُتِلَ غِيلَةً فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَمِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا أَبُو هِلَالٍ أَنَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ. وَرُوِيَتْ بِذَلِكَ مُرْسَلَاتٌ مِنْ طَرِيقِ الصَّحَابَةِ جُمْلَةً، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي الْمُسْلِمُ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ: لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَفِيهِ الدِّيَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.